الشيخ محمد باقر الإيرواني

4

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

ستواجهه في المستقبل القريب . وإذا قيل : بان تلك الكتب مباركة تخرج عليها الفطاحل من علمائنا ولا تسمح نفوسنا بهجرها والتعويض عنها بالجديد فلما ذا لا نعود اذن إلى دراسة كتاب العدة في الأصول للشيخ الطوسي وأمثاله حيث تخرج عليها الفطاحل من علمائنا ، وإذا قيل : بان الطالب بحاجة إلى ألغاز الآخوند ليرتاض ذهنه بذلك ويتّسع أفقه فلما ذا اذن تناسي المعاني الأصولية ؟ فهل هي في دقتها فقيرة لتحتاج إلى الاستعانة بالألفاظ المعقّدة ؟ ! ! ! ونحن بهذا لا نريد التهجّم على الكفاية والرسائل فحاشا ذلك ثم حاشا ، فهي يوسف عصرها وانما نتهجّم على المقالة الداعية لبقائها على مرّ العصور . ويبقى الفائز بعد هذا من منح قدرة السيطرة على دقة المعاني بسلاسة الأسلوب والالفاظ ، اما ان تبقى الالفاظ بحاجة إلى تدقيق أوسع من المعاني فهذا ما يجعل الطالب يفكّر في حل تعقيد الالفاظ وينسى هضم المعاني . ومن راجع الحلقات يجد مائزا بين القسمين الأولين منها والقسم الثالث ، فبينما الأولان يتميّزان بسلاسة الالفاظ إلى حدّ قد يشعر المدرّس أحيانا بعدم احتفاظ السيّد الشهيد له بشيء يمكنه تقديمه للطالب نجد القسم الأخير يحمل الدقة الفائقة في المعاني والالفاظ الامر الذي يحوج التلاميذ بل الأساتذة إلى معين ييسّر لهم بعض ما تعسّر . وكان غرض هذا الكتاب التصدي لجزء من هذه المهمّة ، ولئن تعذّر عليه حمل أعبائها كاملة فذلك لا يسقط الميسور . ولعل الطريقة المتبعة في هذا الشرح جاءت الأولى في بابها ، فهو لا يتبع طريقة الشرح المزجي ولا الشرح المقطعي بل يأخذ الموضوع كاملا ويشرحه